محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
476
الرسائل الرجالية
مراسيل ابن أبي عمير ؛ لثبوت وثاقة الواسطة ؛ بناءً على عدم إرساله إلاّ عن ثقة . وأنت خبير بأنّ الظاهر اتّحاد الأسباب بحسب الأشخاص في إفادة الظنّ وإن أمكن الاختلاف ، فمراسيل الصدوق لا تقصر في إفادة الظنّ بالصدور عن مراسيل ابن أبي عمير . وأيضا الظاهر منه اتّصاف مراسيل الصدوق بالصحّة لو كانت بتوسّط العدول ، ومقتضاه اتّصاف مراسيل ابن أبي عمير بالصحّة . والغرض من الصحّة إن كان هو الصحّة باصطلاح المتأخّرين ، فلا ريب في اختصاصها في الاصطلاح بالمسند ، فلا يتّصف المرسل بالصحّة لا مراسيل ابن أبي عمير ولا مراسيل الصدوق . وإن كان الغرض هو الصحّة باصطلاح القدماء ، فلا بأس به . والله العالم . قد فرغ منه ابن محمّد إبراهيم أبو المعالي ، ولله المحسن المفضل المنعام تمام الحمد ، والحمد التمام على إتمام التوفيق بتوفيق الإتمام بعد حمده سبحانه على الإقدام على المرام ، فله الحمد على الإقدام والإتمام ، والسلام من السلام فوق كلّ سلام على نبيّه خاتم الأنبياء وسيّد الأنام ، وعلى أهل بيته الغرّ الميامين الكرام ؛ سيّما ابن عمّه شافع المذنبين لدى قيام الساعة وساعة القيام ما دار السلام في الإسلام بين أهل الإسلام .